البهوتي

325

كشاف القناع

المستورين ( إن عينه ربها ) بالعارية ، لأن الحق له ، فيخص به من يشاء ( وإلا ) أي وإن لم يعين ربها واحدا منهم ( اقترعوا إن تشاحوا ) فيقدم بها من خرجت له القرعة ، لترجحه بها ( ويصلي الباقون عراة ) خشية خروج الوقت . هذا معنى كلامه في الشرح وغيره . قال في المبدع : والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت . وجزم به في المنتهى ، ( فإن كانوا رجالا ونساءا ) والمراد فيهما الجنس ( فالنساء أحق ) بالسترة من الامام وغيره . لان عورتها أفحش وسترها أبعد من الفتنة ( فإذا صلين فيها أخذها الرجال ) وصلوا فيها إن اتسع الوقت . وإلا صلوا عراة ( وإن كان فيهم ) أي العراة ( ميت صلى فيها ) أي السترة . المبذولة لهم ( الحي ) فرضه ، لا على الميت ( ثم كفن بها الميت ) ليجمع بين الحقين . وتقدم في التيمم ( ولا يجوز ) للعاري ( انتظار السترة ) ليصلي فيها و ( إن خاف خروج الوقت ) ، يصلي عريانا إذا خاف خروجه ( فإن كانت ) السترة ( لأحدهم لزمه أن يصلي فيها ) لقدرته على السترة ( فإن أعارها وصلى عريانا لم تصح صلاته ) لأنه ترك السترة مع قدرته عليها ، ( ويستحب ) لرب السترة ( أن يعيرها لهم بعد صلاته ) لقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * ، ( ولا يجب ) عليه إعارتها لهم ، بخلاف بذل الطعام الفاضل عن الحاجة للمضطر ( فيصلون فيها واحدا بعد واحد ) ولم يجز لهم الصلاة عراة ، لقدرتهم على السترة ( إلا أن يخافوا خروج الوقت ، فيصلي ) من خاف خروج الوقت على حسب حاله ، ويصلي ( بها ) أي السترة ( أحدهم بين أيديهم ) لاستتار عورته ( والباقون ) يصلون ( عراة كما